التخطي إلى المحتوى

قدمت إحدى الأمهات من أولياء أمور بعض الطلاب بجروب ” ثورة أمهات مصر ” مقترحا شديد الخطورة
حيث تناقشت فيه مع بقية أولياء الأمور للقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية من وجهة نظرهن ويكون بالاتفاق مع عدد من مدرسي الدروس الخصوصية للتدريس لأبنائهن ثم القيام بإبلاغ الجهات الرقابية بالواقعة وتسليم هؤلاء المدرسين متلبسين أثناء شرحهم وذلك لإحكام خطة القبض عليهم وتحجيم ظاهرة الدروس الخصوصية على حد ظنهن .
فى السياق ذاته أكدت صاحبة المقترح أنها قامت بالفعل بالاتفاق مع مدرسين لأبنائها بالمدرسة للتدريس لهم بمراكز الدروس الخصوصية بمحافظة الاسماعيلية ثم قامت بإبلاغ الرقابة الإدارية ومصلحة الضرائب بعنوان هؤلاء المدرسين أثناء تواجد أبنائها بالدرس ثم أبلغتهم أنها من قامت بالإبلاغ عنهم وذكرت أن المدرسين طلبوا منها بعد ذلك التدريس لأبنائها مجانا أملا فى التعطف عليهم والتنازل عن بلاغها ضدهم .
على الصعيد ذاته نال المقترح استحسان بعض أولياء الأمور وبدأت الفكرة تراودهم فى تنفيذها فى حين اعترض البعض الآخر معللين أن الدروس الخصوصية مسألة عرض وطلب وأن المدرسين لجأوا إلى الدروس نظرا لضعف رواتبهم بوزارة التعليم ما جعلهم يبحثون عن مصدر رزق إضافي ليستطيعوا العيش بكرامه داخل المجتمع وأن الدروس الخصوصية ليست جريمة ليتم الإبلاغ عنها وأن أولياء الأمور أحرار فى الاتفاق مع المدرس الذى يحلو لهم التدريس لأبنائهم دون إجبار من أى طرف للآخر .
جديرا بالذكر أن ظاهرة الدروس الخصوصية تشهد فى هذه الأوقات من كل عام حالة من الشد والجذب بين المدرسين وأولياء الأمور والإعلام دون أن تجد المشكلة حلا جزريا لها وسرعان ما تنتهى بمناقشات عديدة فى كل الجوانب دون حلول على أرض الواقع بمنح المدرسين رواتب تكفيهم وتعوضهم عن البحث عن بدائل أخرى للحياة بصورة كريمة داخل المجتمع ليظل أولياء الأمور والمدرسون بمثابة الضحية لفشل وزارة التربية والتعليم الراعى الرئيسي للطرفين فى أن تجد حلا لهما يريحهما من كل هذا العناء قبل تفاقم الأمور وزيادة حدة العداء بينهما أكثر من ذلك