التخطي إلى المحتوى

نجوم مصرية:

تبدأ القصة من فكرة، والأفكار موجودة في كل مكان، ربما مواقف حصلت معك، أو حصلت مع غيرك، أو تأملاتك في الأشياء المحيطة بك، أو ربما شيئا شاهدته في التلفاز، الأفكار كثيرة لكن الأهم هو ملاحظة الفكرة التي تصلح لتكون قصة، والاحتفاظ بها، وتطويرها.
تطويرها يكون عادة بأن نمعن التفكير بها ونسأل حولها عدة أسئلة: لم فعل ذلك؟ ما البديل الذي يمكنه فعله؟ ما الاحتمالات الأخرى الموجودة؟ وغيرها من الأسئلة المتنوعة التي تتناسب مع أحداث القصة، وكلما شعر الكاتب بنضوب الأفكار فعليه أن يسأل نفسه سؤالا، والجواب يمكن أن يكون هو الحدث الجديد، وفي هذه المرحلة أثناء كتابة المسودة يمكنك كتابة الكثير من الاجوبة والأحداث، لا تقلق في النهاية ستختار منها الأفضل، لكن في هذه المرحلة من الأفضل كتابة كل شيء.
كل قصة يجب أن يكون فيها صراع، سواء صراع داخلي أو خارجي
يقول كارول بلاك: من الافضل أن نختصر الصراع في جملة واحدة وهي جواب السؤالين التاليين:
ماذا يريد البطل؟
ما الذي يمنعه من ذلك؟

إن ما يجعل القصة أكثر جاذبية للأطفال هو مواجهة الصراع أو الأزمة الأساسية وإيجاد حل لها، فإن تم إيجاد الحل مبكرا جدا، عندها ستصبح القصة مملة، أما إن كان الحل متوقعا وبسيطا، عندها ستصبح القصة غير مقنعة وغير مشوقة.
يجب أن يكون عندنا أزمة حقيقية ولتكن أن بطل القصة يريد أن يجعل اصدقاءه يهتمون به، وأثناء سعيه لحل هذه القضية يواجه عدة أزمات صغيرة كلها تخدم الأزمة الكبيرة.

بالنسبة للكتابة للصغار يمكن أن نكتفي بمشهد واحد، أما بالنسبة لليافعين فبالإمكان عرض للقصة في أكثر من مكان، مثلا يمكن أن نعرض تصرفات الطفل في بيته وتصرفاته في مدرسته أو بين أصدقائه.

بعض الكتّاب وخاصة غير المتمرسين، يمكن أن يتعثروا بسهولة أثناء الكتابة لأنهم فقدوا تصورهم لباقي القصة وإلى أين تسير، وهنا يجب أن ننوه إلى أن هناك طريقتين يتبعهما الكُتّاب، الأولى أن يخططوا بشكل كامل للقصة قبل البدء بها، والثانية أن يكون عندهم تصور عن الشخصيات الرئيسية ودورها ثم يبدؤوا الكتابة حتى ولو لم يكن عندهم تصور محكم لكافة الخطوات.. لا يمكننا القول بأن إحدى الطريقتين أفضل من الأخرى.
يمكنك تخيل قصتك وكأنها فيلم يُعرض أمامك، وأنت تملك القدرة على تعديل كل شيء لا تريده في هذا الفيلم من الشخصيات والخلفيات والأحداث وغيرها، هذا يساعدك في اختراع أحداث جديدة، وتعديل الأحداث السابقة.
حسنا .. والآن بعد أن كتبت كل ما خطر في بالك، عندها راجع مسودتك واحذف منها طل الزيادات التي لا تخدم النص، كما يمكنك أن تحذف بعض المعلومات أيضا، فالمعلومات المتضمنة في القصص يجب أن تتناسب مع الفئة العمرية الموجهة لها، كما أن قصص الأطفال لا تكون مرجعا علميا لهم، فإذا أردنا لأولادنا أن يتعلموا كل شيء عن إحدى المعارف، عندها يجب أن نختار لهم كتابا علميا للأطفال وليس قصصا علمية للأطفال.