التخطي إلى المحتوى

جدل حول أحقية أعضاء البرلمان في البطاقات التموينية

في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة نحو تنقية البطاقات التموينية ظهر على السطح مدى أحقية أعضاء مجلس النواب في الحصول على الدعم التمويني من عدمه.

وعلي الرغم من أن الاتجاه العام نحو إسقاط البطاقات التموينية لكل أعضاء البرلمان، نظرا لأنهم يتقاضون أكثر من المبلغ المسموح له الحصول على بطاقة تموينية، ظهر رأي آخر يري أن حساب المستحقين من عدمه للبطاقات التموينية، وفقا للوظيفية الأساسية لكل نائب، لاسيما وأن المكافآت التي يتحصل عليها النائب بصفة مؤقتة تنتهي بزوال العضوية، كما أن الأعباء النيابية تكلف كل عضو برلمان أكثر مما يتقاضاه من مكافآت.

طالب طلعت خليل عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بضرورة التدقيق في تنقية البطاقات التموينية، بحيث لا يتعرض أي من المواطنين للظلم، مشيرا إلى أنه ليس من الضروري أن كل أعضاء مجلس النواب لا يستحقون الحصول على السلع التموينية.

وأوضح في تصريح خاص لـ”فيتو” أنه كنائب لا يتقاضي راتب غير 6 آلاف جنيه بعد 25 سنة من العمل في القطاع الحكومي، لافتا إلى أن ما يتحصل عليه بصفته النيابية لا تكفي أعباء أداء مهامه تحت قبة البرلمان.

وأشار إلى أنه أثناء عملية تنقية البطاقات، لابد وأن تراعي الحكومة أن ما يتقاضاه أعضاء البرلمان من مكافآت فهي بصفة مؤقتة سيتم زوالها مع انتهاء العضوية، وبناءً عليه يتم تنقية البطاقات وفقا للوظيفية الأساسية لكل نائب.

وأكد “خليل” أنه بالفعل هناك عدد كبير من النواب، رجال مال وأعمال تنطبق عليهم شروط المنع من الحصول على البطاقات التموينية، بينما هناك أعضاء مجرد موظفين، لا تنطبق عليهم شروط رفع الدعم السلعي.

وأوضح النائب أنه في حالة حساب تنقية البطاقات، لابد من حساب راتب الموظف وعدد أفراد أسرته والقوة الشرائية لمجموع ما يتقاضاه، على أن يتم الأخذ في الاعتبار أن حد الكرامة لمصروف الفرد في مصر يوميا يجب أن يكون 620 جنيها.

من جهته أكد هيثم الحريري عضو مجلس النواب، أن عددا كبيرا من أعضاء المجلس، لديهم بطاقات تموينية، ويحصلون على دعم من الدولة.

وأشار النائب في تصريح خاص لـ”فيتو” أنه ليس بالضرورة في تنقية البطاقات التي تقوم بها الحكومة في الوقت الحالي، استبعاد كل أعضاء البرلمان من الحصول على بطاقات تموينية، موضحا أن “عضو البرلمان” هي وظيفة مؤقتة تزول بانتهاء الفصل التشريعي، لذا لابد من أن يتم الحساب لكل فرد وفقا لما يتقاضاه من راتب، بناءً على وظيفته الأساسية.

وقال هيثم الحريري: “في حالة تنقية البطاقات، وفقا لآلية ما يتقاضاه النائب من راتب أساسي، سيتم حرمان 90% من أعضاء المجلس الحالي من الحصول على بطاقة تموينية، بينما من المتوقع أن يكون هناك 10% فقط مستحقين للدعم”.

وأضاف النائب: “قبل الحديث عن أي تعديل في أي منظومة، لابد من وجود قاعدة بيانات حقيقة، يمكن من خلالها ضبط أي منظومة، سواء في البطاقات التموينية أو كروت البنزين فيما بعد وغيرها من الأمور التي تستوجب وضوحا في بيانات المواطنين”.

على جانب آخر توجه شريف نادي، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بمبادرة لأعضاء البرلمان، تقضي بتنازل كل من لديه بطاقة تموينية أو أي من أفراد أسرته، قائلا: “المفروض أعضاء المجلس حصلوا على العضوية لإعطاء مصر وليس للحصول على دعم من الدولة”.

وأكد في تصريح خاص لـ”فيتو” أن 99% من أعضاء مجلس النواب، ليسوا في حاجة لبطاقات تموينية، مشيرا إلى أن جميع الأعضاء يحصلون على مرتبات تتجاوز 5 آلاف جنيه شهريا.

وردا على أن هذه المكافآت لا تفي بالمهام والأعباء المالية التي يتحملها النائب، أكد شريف نادي، أن هذا واقع، لكن لا يضير النائب أن يحصل على سلعة معينة بفارق 3 أو 4 جنيهات عن سعرها في البطاقات التموينية.

وقال: “الغالبية العظمى من أعضاء البرلمان دخلوا المجلس وعندهم يسر مالي، وإلا فكيف روج لحملته الانتخابية، وكثير من النواب لا يعتمدون على مرتباتهم فقط”.

واتفق معه في الرأي النائب على عبد الونيس، قائلا: “حصول النواب على دعم من الدولة حتى الآن عار”. 

وطالب كل من لديه بطاقة تموينية التنازل عن حصته في الدعم خلال الخطوات التي تقوم بها الدولة لتنقيح بطاقات التموين حاليا.

وأضاف عبد الونيس في تصريح لـ”فيتو”، أن النواب يجب أن يكونوا قدوة لباقي الفئات، قائلا،:” ذلك أقل شيء يمكن أن يقوم به النواب لمساندة البلاد في أزمتها الاقتصادية، وذلك بعدما حاول عدد من النواب التبرع بنصف راتبهم لصندوق تحيا مصر، وتم رفض ذلك”.

وتابع عضو مجلس النواب: ” أنصح أي نائب بأن يسارع بالتنازل عن حصته، لأنه من العيب عليه المطالبة باستمرار الدعم