التخطي إلى المحتوى

علمت «الأهرام الزراعى» من مصادر مقربة داخل مجلس الوزراء، أنه خلال ساعات سيصدر رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل قرارا بالتراجع عن قرار إلغاء الجمارك عن الدواجن المستوردة.

وقالت المصادر، أنه من المقرر أن يعلن شريف إسماعيل قرار التراج اليوم الأحد وخلال ساعات من نشر هذا الخبر، وأن رئيس الوزراء اتخذ قرار التراجع بعد أن توصل لمعلومات كافية عن خطأ القرار وأضراره على الصناعة المحلية، مشددا على أن تراجع الحكومة عن القرار يحسب لها.

يذكر أن قرار الحكومة، بإعفاء كميات الدواجن المجمدة التى سيتم استيرادها او تم استيرادها خلال الفترة من 10 نوفمبر 2016 حتى 31مايو 2017، صدر يوم 22 نوفمبر الماضى، آثار جدلا واسعا ومشكلات فى الوسط الاقتصادى المصرى، بسبب تابعياته على الصناعة المحلية والتى يعمل بها أكثر من 10 ملايين شخص بشكل مباشر وغير مباشر، وباستثمارات تقدر بنحو 22 مليار جنيه.

جاء ذلك خلال القرار رقم 3047 لسنة 2016 الصادر في 22 نوفمبر الجارى، بعد الاطلاع على قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وتعديلاته، وقانون تنظيم الإعفاءات الجمركية الصادر بالقانون رقم 186لسنة 1986، وقرار رئيس الجمهورية رقم 387 لسنة 2015 بتفويض رئيس مجلس الوزراء في بعض الاختصاصات.

وكانت «الأهرام الزراعى» قد نشرت قرار منتجى ومربى الدواجن بتنظيم وقفة احتجاجية يوم 12 ديسمبر المقبل أمام وزارة الزراعة، اعتراضا على هذا القرار الذى يضر بالصناعة المحلية ويقضى عليها تماما.

وقد نشرنا الأسبوع الماضى تداعيات هذا القرار اذا تم تفعيله، حيث أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية فى تصريح خاص لـ«الأهرام الزراعى»، رفضه للقرار الذى يدرسه مجلس الوزراء بخصوص تطبيق الإعفاء الجمركى على الدواجن المجمدة المستوردة، قائلاً “هذا القرار سيقضى على صناعة الدواجن المصرية التى تمثل نحو 85% اكتفاء ذاتى؛ لصالح فئة قليلة تمثل 15% فقط من المستوردين، خاصة أن حجم الاستيراد ولا يمثل سوى 60 ألف طن بما يعادل 1/12 من استهلاكنا”.

وتابع، سيحدث خلل جسيم، مما يستدعى دراسة وتداعيات هذا القرار بتأنى على الإنتاج المحلى، الأمر الذى سيؤدى إلى خروج المربيين من هذه الصناعة، قائلاً: “الاعتماد على الاستيراد “فشل زريع من الحكومة”.

وأضاف، من الأفضل أن يتم الإعفاء الجمركى على مستلزمات الإنتاج الخاصة بالمربين المحليين، سواء فيما يخص أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، خاصة بعد الزيادة التى ستشهدها نتيجة تحرير سعر الصرف “تعويم الجنيه”، لافتاً إلى أن سعر طن الأعلاف المخزنة والمستخدمة حالياً بلغ 6100 جنيه، وعند الاستيراد بالسعر الجديد للدولار سوف ينعكس ذلك على سعر الطن بنسبة زيادة 49%، وبالتالى سينعكس ذلك على سعر كيلو الدواجن بالمزرعة وقد يصل إلى 20 جنيهاً، وتُباع للمستهلك بنحو 26 جنيهاً، فى حين أن المستوردة ستباع وقتها بنحو 30 جنيهاً.

وأعرب السيد، عن أسفه لعدم استعانة الحكومة بأراء الخبراء وممثلى الشعبة قبل اتخاذ أى قرار لطرح أبعاد تنفيذه على المدى القريب والبعيد، لافتاً إلى أنهم طرحوا منذ عام 2006 خطة لتطوير قطاع الإنتاج بالدواجن من خلال زراعة الذرة الصفراء، وإعفاء كُسب الصويا، والجلوتين من 5% من الجمارك، وتخفيض 1% من الموافقات الاستيرادية، لكن لم تُنفذ.

وقال: لابد من تنمية الإمكانيات المحلية وتعظيم الاستفادة منها، وأنا مع إلغاء التعريفية الجمركية فى حالة وجود وباء مثلما حدث عام 2006 عند انتشار إنفلونزا الطيور لأنه سيحدث عجز 20-30% فى السوق، لكن فى ظل الوضع الحالى يوجد ركوداً محققاً توازن فى الأسعار رغم عدم تحقيق هامش ربح لمربى الدواجن.

وأضاف، إذا تم تطبيق قرار إلغاء التعريفة الجمركية، الاستيراد بـ1.6 دولار × 17 جنيه (متوسط سعر الدولار) =27.25 مع حساب مصاريف اللجنة والتخزين سيصل سعر الكيلو إلى 30 جنيهاً، هذا سيؤدى إلى عزوف المربين نتيجة ارتفاع اسعار المستلزمات الإنتاجية وستصل أسعارها إلى ما يقرب من 30 جنيهاً أيضاً، مشيراً إلى أنه بدلاً من إعفاء قلة، يجب الاستفادة من هذا الفارق فى دعم الإنتاج المحلى وصناعة الأدوية البيطرية، حتى ولو وصل السعر إلى ذلك، لأن وقتها سنضمن تحقيق الاكتفاء الذاتى ولا يتحكم فينا الدولار.