التخطي إلى المحتوى
السبورة

عقد المفكر والسياسي الدكتور حسام بدراوي لقاءً ثنائيًّا مع الكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة بمقر جمعية «الحالمون بالغد» في حي جاردن سيتي (وسط القاهرة)، وتطرَّقَ اللقاء إلى أهمية تفعيل دور الجمعية العريقة والراسخة في مجال العمل الأهلي، لمواكبة طموحات وتوجهات الدولة فيما يخص ملف الشباب بما يتماشى مع مبادرات الرئيس عبد الفتاح السيسي وطروحاتِه الفكرية التي تبلوَرَت من خلال مؤتمرات الشباب التي تعقد دوريًّا تحت شعار «ابدع – انطلق».وتطرق اللقاء الذي يتزامن مع استعداد الجمعية للاحتفال بالذكرى الـ20 لتأسيسها، إلى ضرورة تشكيل مجلس استشاري داعم لأفكار ومشروعات وأحلام الجمعية خلال المرحلة المقبلة، التي يجب أن تتواكب مع معركة المصير التي تخوضها مصر جيشًا وشعبًا للخروج من حصار الأزمات المتتالية التي تراكمت عليها خلال السنوات الأخيرة.وقال بدراوي موضحًا: «لا يملك أيُّ مصري محبٍّ لوطنه أن يقف متفرجًا في هذه المرحلة الصعبة، علينا أن نعمل، كلٌّ منا بقدرِ جهدِه لخدمة الوطن، هذا هو دورنا.. وهذا هو قدرنا.. نجتهد دائمًا لندعم ونؤصل لمعاني الانتماء والوطنية والاعتدال والحرية والمواطنة وغيرها من قيمٍ أفسَدَها مناخ التطرف الذي يحاصرنا في كل العالم».وتأتي الانطلاقة الجديدة للجمعية إيمانًا من مؤسسيها بالدور الفعال للعمل الأهلي في إكمال مسيرة التنمية التي تنتهجها الدولة، وهو الإطار الذي يُعدّ من أهم مبادئ «الحالمون بالغد» ويمثل ركيزة أساسية انتهجتها الجمعية منذ أن أسسها الدكتور بدراوي قبل 20 عامًا، بمشاركة مجموعة مميزة من القيادات الشبابية، يتقدمهم محمد أبو شامة، وكانت الجمعية قد أُشهِرَت في عام 1998، وأطلقت مؤتمرها الأول في سبتمبر من العام نفسه تحت رعاية رئيس الحكومة (وقتها) الدكتور كمال الجنزوري.ويبتسم أبو شامة متذكِّرًا المؤتمر الأول: «مساحة للتنوير.. ودعوة للتغيير»، والذي كان عضوًا في لجنته التنظيمية العليا، ويشير قائلاً: «انتظرنا التغيير سنوات كثيرة بعدها، حتى غرقنا في اليأس وتاهَ مشروعُنا التنويري، وضاع دَوْرُ جيلي في أن يسهم بشكل فعال في بناء مستقبله، لكن الجيل التالي لنا نجا من سطوة الإحباط وفجَّرَ ثورة وثانية، ألهمت كلتاهما أجيالًا تالية وسابقة بالكثير، ورغم الآثار السلبية لهذا الحراك الثوري، مع ما أصاب العالم من نوبة تطرُّف مفزعة، وعوامل أخرى كثيرة حرمت كل الأجيال من الحصاد المتوقع، فإن زخم التجارب أثقلنا جميعًا وألهمَنَا بضرورة المشاركة، وهو ما نحاول تحقيقه من خلال العودة لـ(الحالمون)».وقد ترَأَّس الدكتور حسام بدراوي أول مجلس إدارة لجمعية «شباب الحالمون بالغد» بينما كان محمد أبو شامة سكرتيرها العام، قبل أن ينسحبا تدريجيًّا بعد سنوات قليلة تاركين دفَّة الإدارة لأجيالٍ تالية لهما، وتابعا أنشطة الجمعية كعضوَيْنِ مؤسسين لها، وإن استمرت رعاية بدراوي لها، كما تَنَوَّع عطاؤه في العمل العام بين السياسي (البرلماني والحزبي) والأهلي (جمعيات أهلية ذات أنشطة في مجالات الصحة والتعليم والشباب)، بينما تفرغ أبو شامة للصحافة والأدب والفن.ويختتم د. حسام قائلاً: «أدعو كل المتفائلين بالمستقبل إلى أن يشاركونا صياغة أحلامنا بالغد، ويتفاعلوا مع تجربة تتلاحم فيها الأجيال وتتكامل فيها التخصصات والثقافات، اخترنا لها شعارًا (بـ«الحالمون بالغد».. #تحيا_مصر)، وندعي أنها ستقدم مخرجات فكرية وتجارب شبابية ستسهم بشكل فعال في الحراك الأهلي الذي تطمح إليه الدولة».و«الحالمون بالغد».. جمعية أهلية للتنمية الشبابية.. عرَّف شبابُها أنفسَهُم في وثيقة مؤتمرهم الأول في سبتمبر 1998، بأنهم حركة ليبرالية شبابية تدعو إلى دعم الدولة لبناء مستقبل أفضل بسواعد شبابها من خلال تنمية العمل الأهلي (غير الحكومي)، ومن أبرز أهداف الجمعية: تحفيز الرأي العام وتنشيطه فيما يتعلق بقضايا الشباب وتأكيد أهمية دورهم في صنع القرار، وإدارة الحوار بين اتجاهات الشباب المختلفة لتعميق فكرة الديمقراطية منهجًا للحياة، وكذلك طرح مشروعات ومبادرات لتفعيل المشاركة الإيجابية للشباب ودعوة المؤسسات المدنية المحلية لرعايتها.وكان مؤتمر «الحالمون» الأول قد طرح تصوُّرًا محددًا في 10 محاور توضح آليات العمل والتحرك لتحقيق أهداف الجمعية في التنمية الشبابية، وقد اجتهدت الجمعية خلال سنوات عمرها التي تقترب من العشرين، في تحقيق نتائج طيبة في كل المحاور عبر أنشطتها ومشروعاتها المختلفة، وكانت المحاور كالتالي:1-اكتشاف الذات والتواصل مع الآخر المختلف.
2-تأثير التعليم غير التقليدي على التنمية الشبابية.
3-تخطيط الحياة العملية للشباب بين المنهج والأسلوب.
4-الزواج بين تراكم الموروث ومشكلات الواقع.
5-الديمقراطية بوصفها منهجَ حياة.. رؤية متجددة.
6-تحديات العمل الجماعي في إطار منظومة القطاع الأهلي.
7-تجديد ثقافة الشباب.. نحو بناء نخبة مستقبلية مبدعة وفاعلة.
8-البحث عن رؤية جديدة لتفعيل مشاركة الشباب في الحياة السياسية.
9-دور شباب المسلمين والأقباط في دعم النسيج الوطني.
10-المجتمع العلمي و متطلبات العصر الجديد. في انطلاقة جديدة لها تحت شعار بـ"الحالمون".. تحيا مصر تشكيل مجلس استشاري لأشهر جمعية شبابية في عيدها الـ20 Tweet