التخطي إلى المحتوى

هناك من البشر من عاش حياته مخلصا فى عمله، وفياً لمبادئه وقيمه، مؤديا لرسالته، خاصة إذا كان يعمل فى أعلى المهن، مدرسا ومربيا.. قد لا يعرف مقداره عند تلاميذه، ولكن التلاميذ يعرفون جيدا مقداره ومنزلته، يعرفون قيمته، تمتلئ قلوبهم بمحبته، يؤثر فيهم بشدة فقدانه.  

 الأستاذ عطية عبد اللطيف هاشم، مدير مدرسة شنبارة الميمونة الإعدادية بالشرقية الأسبق، أخلص لتلاميذه، فأخلصوا له، أحبهم من قلبه فأحبوه واحترموه،  لم يبخل عليهم بعلمه ووقته، فوقفوا صفين فى جنازته من بيته لمدفنه مسافة كيلو تكريما ووفاء له.

ففور سماع إدارة المدرسة خبر وفاة مدير المدرسة السابق ومعلم الرياضيات فيها لسنوات طويلة، خيم الحزن على الجميع، معلمين وطلاب، وتم إلغاء احتفالية عن عيد الأم والفقرات الفنية والاكتفاء بفقرة عن قيم حسن معاملة الوالدين، الوقوف دقيقة حدادا على الأستاذ الراحل، وفى نهاية اليوم الدراسى الذى تزامن مع وقت خروج الجنازة، خرج الطلاب والمعلمون ليصطفوا على الجانبين تكريما له.

 “اليوم السابع” انتقل إلى قرية شنبارة الميمونة فى مركز الزقازيق، والتقى بالمعلمين والطلاب الذين شاركوا فى تكريم أستاذهم.. حيث قال  الطالب عبدالحميد أشرف إنه شعر بالفخر عندما شارك فى الجنازة، فيما وجه الطالبان أحمد عماد ومحمد عماد الشكر لإدارة المدرسة لإتاحة هذه الفرصة للمشاركة فى جنازة معلمهم.. أما ريم ماهر وآية فتحى وشيماء كامل، فأكدن أن المدرسين لم يبخلوا عليهم بشىء، خاصة الأستاذ الراحل.

فيما أكد طلاب آخرون، أن الأستاذ عطية عبد اللطيف كان لا يبخل عليهم بجهده، وزرع فيهم القيم وأهمية الاحترام المتبادل بين الطالب والمعلم.