التخطي إلى المحتوى
السبورة

محمد نادر – نهله هاني "تتجلي عظمة دور الفن في جدران معبد حتشبسوت أول ملكة مصرية ، حيث أمرت بتشييد أول نحت بارز فى التاريخ بالأقصر ، حيث صورت جدران المعبد تاريخ حقبة زمنية من أعظم فترات الإمبراطورية المصرية على مر العصور ، شهدت خلالها مصر العديد من الحملات الخارجية ، وفنون الطب و الهندسة ، البعثات التعليمية خارج حدود الوطن ، ولم تنس الحضاة المصرية الشامخة دور الدين ؛ حيث خلدت جدران المعابد تصورات المصريين القدماء و إعتقادهم بوجود إله واحد خلق" … بتلك الكلمات افتتحت أ.د.صفية القباني عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان فعاليات الندوة التثقيفية بعنوان "الثقافة الجمالية" ، والتى تأتى في ختام فعاليات الإسبوع الثقافي الذى أطلقته لجنة العلاقات الثقافية الخارجية بمجلس كلية الألسن بجامعة عين شمس تحت رعاية أ.د.منى فؤاد عميد الكلية ، أ.د.نهلة غريب وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا و البحوث بالتعاون مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ، وبحضور ، أ.د.عاطف بهجات مقرر لجنة العلاقات الثقافية بالكلية، ولفيف من أساتذة الكلية ، و عدد كبير من الطلاب .و أكدت أ.د.صفية القباني على أن كلية الفنون الجميلة لها دور تنويري هام للمجتمع ؛ مشددة على أن الفن ثقافة عامة يحارب الإرهاب و يشكل الفكر الوجداني للإنسان ، وأكدت ان الأفكار الدخيلة التى سممت الفكر العربي بتحريم الفنون ما هي إلا أكاذيب واضحة ، حيث أن المجتمع الإسلامى لم يحرم الفن ؛ بل إنه إستعمل الفن فى تشييد الجوامع التاريخية وزخرفتها حتى يومنا هذا ولكن بشكل معماري بعيد عن تصميم التماثيل التى كانت تعبد خلال فترة الوثنية ، وبعد إختفاء أفكار عبادة الوثنية و أيقن العالم أجمع ان التماثيل و الرسومات لا تعبد فلم يكن هناك أى سبب لتحريمها على الإطلاق ؛ كما أن الفن يخلد الأحداث التاريخية و يسجل عادات و تقاليد المجتمعات عبر رسوماتهم و فلكلوراتهم الشعبية لتصبح بمثابة البنك الثقافي للمجتمع خلال فترة زمنية معينة . و أوضحت أن الفن المصري القديم تميز منذ فجر التاريخ ، حيث قام باستخدام التفاصيل إلى أبعد الحدود ؛ فنبوغه الإبداعي تجلى في انه فكك جسم الإنسان بشكل فني إلى قطع ليختار أجمل زاوية لرسم أو نحت تمثال بشري ؛ فبنظرة فنية فريدة من نوعها أدرك الفنان المصري القديم رسم "بروفايل" الوجه . و أشارت إلى أن مصر تاريخها ملئ بالفنون على مر العصور ؛ فتوالت الحضارات الفنية على مصر بعد العصر الفرعونى لتنسجم العقيدة الإبداعية للإنسان المصري مع حضارات أخرى مثل الحضارة القبطية وما لها من جوانب فنية متنوعة ؛ تلاها الحضارة الرومانية و ما بها من فنون على قدر كبير من التميز . وفي الختام قام أ.د.عاطف بهجات بتسليم درع الكلية باسم لجنة العلاقات الثقافية للأستاذة الدكتورة صفية القباني عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان تقديرًا لجهودها المثمرة. Tweet