التخطي إلى المحتوى

طارق نورالدين طارق نورالدين

بعد المشاهدة الصامتة لما يحدث الان من اعلان كثيرا من المسئولين ان لديه خطة للتطوير وحل لكل المشكلات ، ولكن خطته لا نجنى ثمارها الا بعد على الاقل خمسة عشرة عاما .اتفق بالفعل ان التغيير والتطوير يحتاج لمئات السنين وليس خمسة عشر عاما فقط … ولكن هناك مشكلات تحتاج الى علاج فورى لتكون اللبنة الاساسية للتطوير ونجاح المسئول فيها ستعتبر مؤشر قوى وكارت الامان للراي العام بقدرته على تنفيذ وعودة بعد كل هذه السنوات التي يعلن عنها … ايضا علاج المشكلات الفورية ستكون بمثابة المفتاح السحري لتتايد كل المهتمين من راي عام ومجلس نواب وغيرها لخطة المسئول …

ولكن لا قدر الله ان فشل المسئول فى حل المشكلات الفورية العاجلة والتي هى اساس ضروري لنجاح خطته طويلة الاجل كما يعلن المسئول …ان فشل لقدر الله فنحن لا نملك رفاهية الوقت ويبقى الجواب باين من عنوانه …فبعد انتظارنا كل هذه الاعوام الموعودة يبقى نهدم ونرجع نجيب تانى من اول السطر خاصة اننا لا ندرى ماذا يحدث وقتها وكيف سنتحمل الواقع المرير حتى حلول كل تلك السنوات ..وما هى الخطط القصيرة التى تعالج القضايا الملحة ؟ ولكن كل ردود المسئولين تتشابه فى هذا الشان "ان شاء الله هناك خطة خلال خمسة عشر عاما للتطوير !!! فورد بخاطري ان اذكركم ونفسى بقصة شهيرة لجحا وحمار الامير

في أحد الأيام جالت في رأس الوالي فكرة غريبة

لقد قرر أن يعلم حماره الحروف الهجائية ويراه ينطق أمامه ويكلمه

فاعلن الحاكم انه مستعد أن يعطي المكافئات والعطايا ويزوج ابنته

لمن يتمكن من تعليم حماره الحروف الهجائية والنطق

ولم يكن أحد يجرؤ أن يفكر في أن يتقدم لفعل ذلك لانه لو فشل سيكون مصيره الجلد حتى الموت

وفي أحد الأيام قرر جحا أن يعلم حمار الوالي الحروف الهجائية

فحاول الناس صده عن الذهاب للحاكم

لأنهم يعرفون مصير جحا إن فشل في تعليم الحمار

ولكن جحا رفض سماع كلام الجميع وتقدم للحاكم وأخبره أنه على استعداد ليعلم حماره

سر الحاكم بما سمع

ووعد جحا بمكافئة كبيرة جداً وزواجه من ابنته إن تمكن من تحقيق ذلك

وإلا فإنه سيجلده حتى الموت

لم ترعب تلك الكلمات جحا

وقال للحاكم أنه ينبغي أن يعطيه مهلة خمسة عشر عاما ليعلم الحمار

فقال الحاكم لجحا أليست كثيرة

فقال له جحا أن التأهيل للطفل في المدرسة عدة سنوات

وأن رأس الحمار أصعب بكثير من رأس الطفل

لذلك فهو يحتاج لهذه المدة ليتمكن من فهم سلوك البشر

اقتنع الحاكم بكلام جحا

فقبل الحاكم وخصص غرفة فسيحة في القصر لجحا

وقاعة لتعليم الحمار وقصر اخر لاتمام مراسم الزواج

وعندما خرج جحا من عند الحاكم استوقفه صديقه الوزير

وبدأ ينعته بالأحمق والطائش لما فعله جحا

فقال له جحا : أنا أعلم أن حمار الوالي لن يتعلم النطق والكتابة

ولكن في هذه الخمسة عشر عاما لدينا كثير من الإحتمالات

" إما ان يموت الوالى- او يموت الحمار- او اموت انا "

Tweet