التخطي إلى المحتوى

-مقاصد البلاء
معرفة مقاصد البلاء والغاية منه، يُعين المرء على فهم البلاء الذي نزل بساحته، ولماذا نزل به أو بغيره، وما الحكمة منه.وإليك أهم وأبرز مقاصد وغايات البلاء:1-لرفع مقامات ودرجات العبد عند ربه يوم القيامة : والبلاء الذي ينزل بساحة الأنبياء، والصديقين، والشهداء، فهو من هذا القبيل؛ لرفع درجاتهم ومقاماتهم، ومضاعفة الأجر الجزيل لهم يوم القيامة، كما في الحديث عن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال:" الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى العبد على حسب دينه؛ فإن كان في دينهصلباً اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه ..-وعن أبي سعيد الخدري قال: دخلت على النبي وهو يوعك فوضعت يدي عليه فوجدت حرَّهُ بين يدي فوق اللحاف. فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك! قال إنَّا كذلك يُضَعَّفُ لناالبلاء ويُضعَّف لنا الأجر ". قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال:" الأنبياء "، قلت يا رسول الله ثم من ؟ قال:" ثم الصالحون إنْ كان أحدُهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويهاوإن كان أحدهم ليفرح بالبلاءكما يفرح أحدكمبالرخاء وقال " إنا كذلك، يشتد علينا البلاء ويُضاعف لنا الأجر "، فقال: يا رسول الله ! أي الناس أشد بلاء ؟ قال:" الأنبياء، ثم الصالحون، وقد كان أحدهم يُبتلى بالفقر، حتىما يجد إلا العباءة يجوبها فيلبسها، ويُبتلى بالقمل حتى ي***ه، ولأحدهم كان أشد فرحاً بالبلاء، من أحدكم بالعطاء " وقال " إن عظم الجزاء مع عظمالبلاء،وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمنرضي فله الرضا، ومن سخط فله السَّخَطُ "وسئل رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قالوقال :" كما يُضاعف لنا الأجر،كذلك يُضاعف عليناالبلاء وقال :" يَودُّ أهلُ العافية يومالقيامة حين يُعطى أهلُالبلاءالثوابَ لو أن جلودهمكانت قُرِضت في الدنيا بالمقاريض أي بمقاريض من حديد.وقال :" إن الرجلَ ليكونُ عند الله المنزلةُ، فما يبلُغها بعملٍ، فما يزالُ يبتليه بما يكرهُ حتى يُبلِغَهُ إيَّاها "[ وقال :" إن العبدَ إذا سبقتْ له من الله منزلةٌ فلم يبلُغْها بعملٍ، ابتلاهُ الله في جسدِه أو ماله أو في ولده، ثم صَبَر على ذلك حتى يُبلِغَهُ المنزلة التي سَبقت له من الله وقال " يقول الله جلا وعلا: من أذهبتُ حبيبتيه ـ أي عينيه ـ فصَبَرَ واحتسَب، لم أرضَ له ثواباً دون الجنَّة "وقال :" لو تعلمون ما لكم عند الله جلا وعلا ، لأحببتم لو أنكم تزدادون حاجةً وفاقةً "ـ فوائد: يُستفاد من الأحاديث الآنفة الذكر فوائد عدة:منها:أن الرسل والأنبياء أشد وأقوى وأصلب الناس إيماناً؛ لذا فهم أشد الناس بلاء في الله، وأشدهم صبراً على البلاء.قالت عائشة رضي الله عنها:" لم يزل البلاء بالرسل، حتى خافوا أن يكون من معهم يكذبونهم، فكانت تقرأ قوله تعالى:) حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا وقال صلى الله علية وسلم:" ما أوذي أحدٌ ما أوذيتُ في الله جلا وعلا "ومنها: أن شدة البلاء عند المسلم يكون في الغالب دليلاً على قوة الإيمان، وأن ضعف البلاء عنده يكون في الغالب دليلاً على ضعف الإيمان؛ فكلما كان قليل أو ضعيف البلاء، كلما كان ذلك دليلاً على ضعف ونقصان الإيمان عنده.فمن لا يُبتلى بالشدة قط، ولا يعرف طعم هذا النوع من البلاء، فعليه أن يتهم نفسه، ويراجع دينه، وينظر أين هو من دين الإسلام.عن أبي هريرة قال: جاء أعرابيٌّ، فقال النبيُّ هل أخذتكَ أم مِلْدَم ـ يعني الحمى ـ ؟" قال: وما أم مِلدم ؟ قال:" حرٌّ بين الجلد واللحم "، قال: لا، قال:" فهل صُدِعت ؟"، قال: وما الصداع ؟ قال:" ريح تعترض الرأس، تضربُ العروقَ "، قال: لا، قال: فلما قام، قال:" من سرَّه أن ينظر إلى رجلٍ من أهلِ النار " أي فلينظره ومنها: أن من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ صلى الله علية وسلم نبياً ورسولاً .. لا بد أنه مبتلى .. فعليه أن يروض نفسه على قبول البلاء .. والصبر عليه.-وفي الحديث الذي أخرجه ابن حبان، أن رجلاً أتى النبيَّ صلى الله علية وسلم فقال: والله يا رسول الله إني أحبك، فقال له رسول الله صلى الله علية وسلم إن البلايا أسرعُ إلى من يُحبني من السيل إلى منتهاه أي هذا الزعم له برهان؛ وبرهانه نزول البلايا في ساحتك .. وتحملك إياها .. وصبرك عليها .. فإن لم تكن أهلاً لذلك، فدعواك المحبة والولاء زعم لا حقيقة له ولا برهان!-ومنها: أن العلماء هم أشد الناس بلاء بعد الأنبياء؛ لأن العلماء ورثة الأنبياء، ومن إرث الأنبياء البلاء في الله والصبر عليه وعليه فإن العالم الذي لا يُبتلى .. ولا يعرف البلاءُ سبيلاً إليه .. فهو ليس من زمرة العلماء العاملين مهما اتسع صيته وعليه أن يتهم نفسه، وينظر أين هو من دين الله تعالى.ومنها: أن المبتلى في الله .. ثم هو يصبر على البلاء .. وبخاصة إن كان من العلماء .. ينبغي أن يُحسَّن به الظن ويُتسع له في التأويل ـ على قدر شدة بلائه ـ عند وقوعه في الخطأ .. والشبهات .. والأمور المحتملة لأكثر من وجه وتفسير. ومنها
2-ليُطهِّرَ العبدَ ويُكفِّرَ عنه ذنوبه وخطاياه : فمن مقاصد البلاء وغاياته أن يُطهِّرَ العبد من ذنوبه وخطاياه حتى إذا جاء يوم القيامة يكون طاهراً ونظيفاً من الخطايا والذنوب .. والبلاء الذي ينزل بعصاة أهل التوحيد .. وأصحاب الذنوب والخطايا .. هو من هذا القبيل.كما في الحديث فقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال:" لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة، في جسده وأهله وماله، حتى يلقىالله جلا وعلاوما عليه خطيئة "[وقال " ما ابتلى الله عبداً ببلاءوهو على طريقة يكرهها، إلا جعل الله ذلكالبلاءكفارة وطهوراً ما لم يُنزل ما أصابه منالبلاءبغيرالله، أو يدعو غير الله في كشفه وقال :" ما يزالالبلاءبالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقىالله تعالى وما عليه خطيئة "وقال " ما يُصيبُ المؤمنَ من نصَبٍ ـ تعب ـ، ولا وصَبٍ ـ مرض ـ ولا همٍّ ولا حزَنٍ، ولا أذىً ولا غمٍّ، حتى الشوكَة يُشاكها؛ إلا كفَّرَ اللهُ بها من خطاياه " وقال :" ما من مؤمنٍ يُشاكُ بشوكةٍ في الدنيا يحتسبُها؛ إلا قصَّ بها من خطاياهُ يوم القيامة " وقال " ما من شيء يُصيب المؤمِنَ في جسده يؤذيه؛ إلا كفَّر الله به عنه من سيئاته"وقال :" ما من مصيبةٍ تصيبُ المسلمَ؛ إلا كفر الله عنه بها، حتى الشوكَةِ يُشاكُها " وفي رواية لمسلم:" إلا رفعه الله بها درجةً وحطَّ عنه بها خطيئةً ". وقال :" إذا اشتكى المؤمنُ؛ أخلصَهُ الله من الذنوب كما يُخلِصُ الكيرُ خبَثَ الحديدوقال ما من مؤمن ولا مؤمنة، ولا مسلم ولا مسلمة، يمرض مرضاً، إلا قصَّ الله به عنه من خطاياه .وقال :" وصَبُ المؤمن ـ أي مرضه ـ كفَّارةٌ لخطاياه وغيرها كثير من الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على هذا المعنى العظيم، فلله تعالى وحده الحمد والمنة والفضل.88888888888888888888888888888888888888888888888888 88888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888 8888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888888وان الحمد لله رب العالمين يتبع ان شاء الله فى التعليقات تحت لطول الموضوع

التعليقات

000-017   000-080   000-089   000-104   000-105   000-106   070-461   100-101   100-105  , 100-105  , 101   101-400   102-400   1V0-601   1Y0-201   1Z0-051   1Z0-060   1Z0-061   1Z0-144   1z0-434   1Z0-803   1Z0-804   1z0-808   200-101   200-120   200-125  , 200-125  , 200-310   200-355   210-060   210-065   210-260   220-801   220-802   220-901   220-902   2V0-620   2V0-621   2V0-621D   300-070   300-075   300-101   300-115   300-135   3002   300-206   300-208   300-209   300-320   350-001   350-018   350-029   350-030   350-050   350-060   350-080   352-001   400-051   400-101   400-201   500-260   640-692   640-911   640-916   642-732   642-999   700-501   70-177   70-178   70-243   70-246   70-270   70-346   70-347   70-410   70-411   70-412   70-413   70-417   70-461   70-462   70-463   70-480   70-483   70-486   70-487   70-488   70-532   70-533   70-534   70-980   74-678   810-403   9A0-385   9L0-012   9L0-066   ADM-201   AWS-SYSOPS   C_TFIN52_66   c2010-652   c2010-657   CAP   CAS-002   CCA-500   CISM   CISSP   CRISC   EX200   EX300   HP0-S42   ICBB   ICGB   ITILFND   JK0-022   JN0-102   JN0-360   LX0-103   LX0-104   M70-101   MB2-704   MB2-707   MB5-705   MB6-703   N10-006   NS0-157   NSE4   OG0-091   OG0-093   PEGACPBA71V1   PMP   PR000041   SSCP   SY0-401   VCP550   ICGB   102-400   1Z0-804   MB6-703   220-802   350-080   220-901   70-486   200-101   70-270   2V0-620   100-105  , 1z0-808   JN0-102   70-178   640-916   ITILFND   000-017   VCP550   70-270   NS0-157   JN0-360   200-120   70-462   JN0-360   70-177   200-101   NSE4   000-105   210-065   400-201   CRISC   ICBB   C_TFIN52_66   210-060   3002   400-201   c2010-657   2V0-621D   200-101   JN0-102   70-412   1Z0-051   ICBB   350-060   220-801   70-533   EX200   70-483   1Z0-804   ADM-201   1Z0-060   M70-101   OG0-091   MB2-704