التخطي إلى المحتوى

انتدبت وزارة التربية والتعليم العالي في دولة فلسطين، وبدعم من برنامج دعم المدارس، وفداً من التربويين للمشاركة في “ملتقى مهارات المعلمين” الثالث، الذي عُقد تحت رعاية الملكة رانية العبد الله، وبمبادرة من أكاديمية الملكة لتدريب المعلمين في عمان، وذلك في الفترة ما بين 24-26 من شهر آذار الحالي.

وتحدثت في الملتقى مديرة مدرسة النظامية الأساسية للبنات بشعفاط السيدة فداء شعبان، بالإضافة إلى نخبة من المختصين والخبراء التربويين الدوليين والإقليميين، حيث قدّمت شعبان ورقة عمل بعنوان “الذكاءات المتعددة”، كانت قد أعدتها بهدف استيفاء متطلبات مشروع التخرج لبرنامج القيادة التربوية الذي يقدمه المعهد الوطني للتدريب التربوي، ضمن “برنامج دعم المدارس” المنفذ من قبل مؤسسة الأمديست ومؤسسة إنقاذ الطفل، الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

والجدير ذكره أن شعبان عملت على تطبيق مبادرة الذكاءات المتعددة داخل المدرسة التي تديرها (النظامية الأساسية للبنات – شعفاط) منذ سنتين، حيث نجحت في تطوير العملية التعليمية في المدرسة لتصبح أكثر متعة للطالبات، كما جعلتهن قادرات على استكشاف قدراتهن ومهاراتهن الذاتية، حيث إن منهج الذكاءات المتعددة يقوم على مبدأ تطوير تقنيات لتعلم الطلبة وفقاً لقدراتهم النفسية والبيولوجية المتباينة بدلاً من تقييمهم بناءً على معايير موحدة لا تراعي تباين القدرات والذكاءات بينهم.

وفي هذا السياق قال مدير عام برنامج دعم المدارس الفلسطيني د. كريس فاجيري:”نحن فخورون جداً بدعم مشاركة الوفد التربوي المنتدب لما في ذلك من فرصة فريدة من نوعها في استكشاف الحلول العملية المستندة إلى تجارب الحياة الواقعية في مختلف مساقات التعليم التخصصية، وهي أيضاً فرصة ذهبية لإطلاع الوفد على تجارب خبراءتربويين متخصصين ومتحدثين من جامعات ومؤسسات عالمية مرموقة”.
وأضاف فاجيري: “ومن دواعي فخرنا أيضاً أن تكون السيدة فداء شعبان هي أحد المتحدثين الذين عرضوا تجاربهم، كونها مديرة إحدى المدارس المدعومة من قبل برنامج دعم المدارس”.
من جهتها،أكدت القائم بأعمال مدير عام المعهد الوطني للتدريب التربوي د. ريما دراغمة على الفائدة الكبيرة للمشاركين بهذا الملتقى من حيث فتح آفاق جديدة لهم وإطلاعهم على أساليب تربوية حديثة ومعاصرة، قائلة “نطمح أن يكون هذا المؤتمر ملهماً للوفد المشارك ويدفعهم إلى تحقيق المزيد من النجاحات الفعلية والإسهامات الإيجابية في النظام التعليمي الفلسطيني”.
يشار إلى أن برنامج دعم المدارس يهدف إلى المساهمة في تطوير جودة التعليم في 50 مدرسة ذات حاجة للدعم، باستخدام منهج شمولي ذو أثر مستدام، حيث يعمل على تطوير البيئة التعليمية الفلسطينية، والتي تشمل المدراء والمعلمين والمرشدين التربويين والطلبة وأولياء الأمور والمجتمعات المحلية. ويشمل هذا البرنامج أيضاً تطوير البنية التحتية للمدارس وتزويدهن بما يلزم لتوفير أجواء تعليمية ملائمة وصحية للطلبة.